سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
699
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
--> فيكون معناه : أنه كلما يكون لي من الولاية والأولوية يكون لعلي عليه السّلام . وهناك بعض الأخبار التي ذكرها بعض أعلام السنّة يصرّح فيها عمر بن الخطاب بأنّ عليا عليه السّلام كان أولى من غيره بهذا الأمر . ذكر الراغب في محاضراته : ج 7 / 213 [ عن ابن عباس قال : كنت أسير مع عمر ابن الخطاب في ليلة وعمر على بغل وأنا على فرس ، فقرأ آية فيها ذكر علي بن أبي طالب ، فقال : أما واللّه يا بني عبد المطلب لقد كان علي فيكم أولى بهذا الأمر منّي ومن أبي بكر ! ! فقلت في نفسي لا أقالني اللّه إن أقلته . فقلت : أنت تقول ذلك يا أمير المؤمنين ؟ وأنت وصاحبك وثبتما وأفرغتما الأمر منّا دون الناس ! فقال : إليكم يا بني عبد المطلب ! أما إنّكم أصحاب عمر بن الخطاب : فتأخّرت وتقدّم هنيهة ، فقال : سر ، لا سرت ، وقال : أعد عليّ كلامك . فقلت : إنما ذكرت شيئا فرددت عليه جوابه ولو سكتّ سكتنا ! فقال : إنّا واللّه ما فعلنا الذي فعلنا عن عداوة ولكن استصغرناه ، وخشينا أن لا يجتمع عليه العرب وقريش لما قد وترها ! قال : فأردت أن أقول : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله يبعثه فينطح كبشها فلم يستصغره ، أفتستصغره أنت وصاحبك ؟ فقال : لا جرم ، فكيف ترى ؟ واللّه ما نقطع أمرا دونه ولا نعمل شيئا حتى نستأذنه ! ! ] وفي شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 6 / 50 و 51 / ط دار أحياء التراث العربي بيروت : [ يروي عن عمر بن شبّه بسنده عن ابن عباس أنه قال : . . . قال لي - أي عمر بن الخطاب - : يا ابن عباس ، أما واللّه إنّ صاحبك هذا لأولى الناس بالأمر بعد رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) إلّا أنّا خفناه على اثنين . قال ابن عباس : فجاء بكلام لم أجد بدّا من مسألته عنه .